محمد بن زكريا الرازي
523
الحاوي في الطب
أسود ، وقال : إن قرسوس قلع في بعض القروح فطالت مدة برئه بالمراهم ولم يبرأ حتى عولج بعد سنة بأن فصد من يديه ، فلما كان أسود ثنى له وثلث وربع إلى اليوم الثالث والرابع وأسهل مرات بما يخرج الكيموس الأسود وغذي بأغذية جيدة الدم فبرئ بسرعة بعد ذلك بالمراهم . لي على ما رأيت في « أبيذيميا » : من كان طحاله رديا ممتلئا دما سوداويا فكثرة المشي يعقبه إما دوالي وإما داء الفيل وإما بلخية . د : القطران متى لعق ولطخ به نفع من داء الفيل . وقال في « العلل والأعراض » : إنه إن قطعت اللهاة أو سلت العروق المسماة قرسوس فإن ذلك يكون مرضا من نقصان ، وفي هذه أن محل سل هذه محل سل الأصداغ وقطع اللهاة ونحوها مما لا خطر فيه . إنطيلس : الدوالي تشق وتعصر ثم يشق موضعها وتسل أجمع ثم تعالج بما يلحم ، ماء الجبن يصلح أن يسهل به أصحاب داء الفيل لأنهم لا يحتملون الإسهال بدواء حاد . ج : لسان الحمل ينفع من داء الفيل إذا ضمد به ، وقال د : مرارة التيس إذا لطخ بها داء الفيل ذهبت بالزيادات العارصة في موضع الورم . وقال : ورق الفودنج متى شرب وشرب بعده ماء الجبن أياما نفع من داء الفيل ، يشرب على نحو ما يشرب ماء الجبن أياما متوالية ، لحم القنفذ البري متى شرب وهو مملح بسكنجبين نفع من داء الفيل . القطران إذا لعق أو لطخ به نفع الفيل . من « كناش أشليمن » : افصد الصافن وليدم الأيارج وما ينفض السوداء ويلطف ويمتنع من المشي وينفع منه نفعا عظيما متى شرب كل يوم نصف مثقال أيارج فيقرا ، ويطلى على الموضع بزيت ورماد الكرنب دائما ، أو يدهن بزيت ويذر عليه الطرفاء مسحوقة فإنه جيد جدا ، وأما الترمس فمتى طلي عليه فإنه جيد . في المرة السوداء قال : داء الفيل إذا كان الكيموس السوداوي ليس بمفرط الرداءة كان مخالطا للدم فدفعته الطبيعة لتنقي الدم لأن الطبيعة تحب تنقية الدم دائما ، كان منه داء الفيل الذي لونه مائل إلى الحمرة إلا أنه يسود متى طال مكثه ؛ قال : وهذا ينفع منه الفصد وإسهال السوداء نفعا عظيما في الغاية . في العروق المدنية من « كتاب العلامات » ؛ قال : تعرض تحت الجلد تنساب كما تنساب الحية ، وجل ما يعرض في الساقين وفي القطن وفي الجنب ، ويعرض لصاحبه منه حكة ، قال : ونحن نقول إنه يعرض من فساد العصب ، ولذلك يظن الظان أنه يتحرك . اليهودي : تكون العروق المدنية من جفاف الدم ، فإن كان مع حدة كان مؤلما حارا جدا ، وينبغي أن يحترس منه بترطيب الجسم وفصد الصافن والأكحل وشرب الهليلج والترطيب ، فمتى صارت الحيات لم يكن لها علاج إلا إخراجها . بولس ؛ قال : يتولد بالهند ومصر ويعرض في الأعضاء العضلية مثل المعصمين والساقين والفخذين ، وأما في الصبيان فقد يعرض في الجنبين ، وكونها تحت الجلد وتتحرك حركة بينة ،